المحقق السبزواري
97
كفاية الأحكام
وللمولى أن يزوّج عبده أو أمته بلا فرق بين الصغير والكبير والعاقل والمجنون ، ولا خيار لهما معه ، ولا فرق بين تولّي المولى الصيغة للمملوك أو إلزامه على القبول . ولو تحرّر بعض العبد أو الأمة لم يكن للمولى إجباره على التزويج . وليس للحاكم الولاية على البالغ الرشيد بلا فرق بين الذكر والاُنثى ، والمعروف بينهم أنّه ليس له الولاية على الصغير ، ويفهم من كلام الشهيد الثاني تردّد فيه ( 1 ) . وتنظّر فيه بعض المتأخّرين ( 2 ) . وفي ثبوت الولاية للأب والجدّ أو للحاكم في السفه المتّصل بالصغر قولان ، أمّا في الطارئ بعد البلوغ والرشد فالمشهور أنّها للحاكم . وهل للوصيّ ولاية في النكاح للصغير أو الصغيرة أو من بلغ فاسد العقل ؟ فيه أقوال : الأوّل : ثبوت الولاية مطلقاً . الثاني : نفيها مطلقاً . الثالث : ثبوتها إذا نصّ الموصي على الإنكاح وعدمه بدونه . الرابع : ثبوتها في صورة واحدة خاصّة ، وهي ما إذا بلغ فاسد العقل وبه ضرورة إلى النكاح . ولعلّ القول الثاني أقرب ، لصحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع ( 3 ) وصحيحة أبي عبيدة الحذّاء ( 4 ) مع بعض التأييدات كمفهوم صحيحة محمّد بن مسلم ( 5 ) . وصحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : تستأمر البكر وغيرها ولا تنكح إلاّ بأمرها ( 6 ) . وخروج الأب والجدّ بدليل ، وصحيحة زرارة لا ينقض النكاح
--> ( 1 ) المسالك 7 : 146 . ( 2 ) جامع المقاصد 12 : 97 . ( 3 ) الوسائل 14 : 212 ، الباب 8 من أبواب عقد النكاح ، ح 1 . ( 4 ) التهذيب 7 : 388 ، ح 1555 . ( 5 ) الوسائل 14 : 205 ، الباب 4 من أبواب عقد النكاح ، ح 3 . ( 6 ) الوسائل 14 : 203 ، الباب 3 من أبواب عقد النكاح ، ح 10 .